الآن يستوي الموهوب مع غير الموهوب
خواطر حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل البشرية
ولم أعرف وقع هذه الجملة على قلبي إلا اليوم، وتحديداً مع تحديثات Gemini3 الأخيرة لأجدني أردد متحسراً: الآن يستوي الموهوب مع غير الموهوب.
التحديث الأخير كان أشبه بالمسمار الأخير في نعش ما لا يقل عن عشر وظائف، خطوة جديدة تُزيح الإنسان قليلاً عن مركز المشهد، وتمنح الآلة مساحة أوسع مما ينبغي.. وواحدة بواحدة يسحب الذكاء الاصطناعي البساط من تحت أقدام الإنسان.
لا تقل لي هذا شيء معتاد، وتكرر حينما اخترع الإنسان الكهرباء، وحينما اخترع السيارة، وحينما اخترع التلفاز وهكذا.. لا يا صديقي، صدقني، الأمر مختلف هذه المرة، يغير شكل الحياة بالكامل. لم يلغِ أياً من التقنيات في العصور السابقة وظيفة الإنسان، لكن الذكاء الاصطناعي يفعل بكل تأكيد.
أحاول مد الخطوط على استقامتها فأرى بعد عشر سنوات حياة مختلفة كل الاختلاف عن حياتنا اليوم، حياة يدار نصفها عن طريق الآلات فحسب:
هل أنا متفائل؟ بل مبهور ومذعور. مشاعري متضاربة، نصفي متحمس بزيادة متتبع لهذا التطور الخطير، ونصفي مرعوب ومحبط وخائف على مصير البشر.
أمد خطوط التطور لآخرها..
فلا أرى إلا الفتنة الكبرى تنتظر البشرية في صورة تكنولوجيا مرعبة متحكمة في كل شيء في يد رجل عجيب اسمه الدجال.
